علي أصغر مرواريد
339
الينابيع الفقهية
ولو قال : يا زوج الزانية ، فالحد للزوجة . وكذا لو قال : يا أبا الزانية ، أو يا أخا الزانية ، فالحد لمن نسب إليها الزنى دون المواجهة . ولو قال : زنيت بفلانة ، أو لطت به ، فالقذف للمواجه ثابت وفي ثبوته للمنسوب إليه تردد . قال في النهاية وفي المبسوط : يثبت حدان لأنه فعل واحد متى كذب في أحدهما كذب في الآخر ، ونحن لا نسلم أنه فعل واحد لأن موجب الحد في الفاعل غير الموجب في المفعول وحينئذ يمكن أن يكون أحدهما مختارا دون صاحبه . ولو قال لابن الملاعنة : يا ابن الزانية ، فعليه الحد . ولو قال لابن المحدودة قبل التوبة لم يجب له الحد وبعد التوبة يثبت الحد . ولو قال لامرأته : زنيت بك ، فلها حد على التردد المذكور ولا يثبت في طرفه حد الزنى حتى يقر أربعا . ولو قال : يا ديوث ، أو يا كشحان ، أو يا قرنان ، أو غير ذلك من الألفاظ ، فإن أفادت القذف في عرف القائل لزمه الحد وإن لم يعرف فائدتها أو كانت مفيدة لغيره فلا حد ويعزر إن أفادت فائدة يكرهها المواجه . وكل تعريض بما يكرهه المواجه ولم يوضع للقذف لغة ولا عرفا يثبت به التعزير لا الحد كقوله : أنت ولد حرام ، أو حملت بك أمك في حيضها ، أو يقول لزوجته : لم أجدك عذراء ، أو يقول : يا فاسق يا شارب الخمر - وهو متظاهر بالستر - أو يا خنزير ، أو يا حقير ، أو يا وضيع . ولو كان المقول له مستحقا للاستخفاف فلا حد ولا تعزير ، وكذا كل ما يوجب أذى كقوله : يا أجذم ، أو يا أبرص . الثاني : في القاذف : ويعتبر فيه البلوغ وكمال العقل ، فلو قذف الصبي لم يحد وعزر وإن قذف مسلما بالغا حرا ، وكذا المجنون . وهل يشترط في وجوب الحد الكامل الحرية ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا يشترط ، فعلى الأول يثبت نصف الحد وعلى الثاني يثبت